الشيخ محمد اليعقوبي
39
فقه الخلاف
وفيه : 1 - إن الرواية لا ظهور لها في المال المخلوط بالحرام فربما شملها الخمس من جهة تعلقه بمطلق الغنيمة والفائدة . 2 - إن الخمس المعهود إن أراد به النسبة والكسر المخصوص فهو صحيح ولكنه لا ينفعه وإن أراد به الخمس الذي يوزّع على الأصناف الستة فهو أول الكلام ، واستدلاله ( قدس سره ) ومن قبله الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) مستبطن لضميمة عدم القول بالفصل وهو عين المطلوب . فتبقى رواية الصدقة بلا معارض فضلًا عن ترجيح غيرها عليها الذي قاله السيد الخوئي ( قدس سره ) ونفى عنه الريب . أقول : ما ذكرناه من معتبرة عمار بن مروان هو الموجود في كتاب المستند ، ولعل السيد الخوئي ( قدس سره ) أراد بالمعتبرة رواية أخرى وهي صحيحة عمار بن مروان قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في ما يخرج من المعادن والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز : الخمس ) « 1 » ولا يرد عليها الأمران فهي صريحة في المال المخلوط بالحرام وذكرته في سياق واحد مع خمس الغنيمة مما يشعر بإرادة الخمس المعهود ، لكن يرد حينئذٍ ما قلناه من أن هذه الوحدة بلحاظ أصل وجوب الخمس وتحتاج كيفية توزيعه إلى بيان آخر . ولا أدري إن كان هذا مراد السيد الخوئي ( قدس سره ) ووقع الاشتباه من قلم المقرر ( قدس سره ) أو غير ذلك . نعم ، يمكن الإشكال من جهة أخرى وهي أن الرواية في المصادر المذكورة غير متطابقة في المتن فقد رواها الصدوق « 2 » : ( أخرِج خمس مالك ) و ( قد رضي من مال الإنسان بالخمس ) فلا ذكر فيها للتصدّق ، والرواية واحدة أكيداً
--> ( 1 ) الخصال للصدوق : باب الخمسة ، حديث 51 . ( 2 ) الفقيه : ج 3 ، كتاب المعيشة ، باب الدين والقرض ، ح 3715 .